محمد بن عبد الرحمن الإيجي

414

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( وَأَقْسَمُوا بِاللهِ ) : قبل مبعث محمد عليه السلام ، ( جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ) ، مفعول مطلق أي قسمًا غليظًا ، ( لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ ) : نبي ، ( لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ) : أي من الأمة التي هي إحدى الأمم أي : أفضلهم وأهداهم تقول : فلان واحد القوم وأوحدي العصر ، ولهذا قال الضحاك : معناه من جميع الأمم الذين أرسل إليهم الرسل أو من اليهود والنصارى وغيرهم ، ( فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ ) : مجيئه ، ( إِلَّا نُفُورًا ) : عن الحق ، ( اسْتِكْبَارًا ) ، بدل من نفورًا أو مفعول له وقيل استكبروا استكبارًا ، ( فِى الأرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ) ، من إضافة الموصوف إلى الصفة بدليل قوله : ( وَلَا يَحِيقُ ) : يحيط ، ( الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ) : بالماكر ، ( فَهَلْ يَنْظُرُونَ ) : ينتظرون ، ( إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ) : سنة الله فيهم بتعذيب المكذبين جعل استقبالهم لذلك انتظارًا له منهم ، ( فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحْوِيلًا ) : فيصل العذاب ألبتَّة ، ويصل إليهم لا إلى غيرهم ، ( أَوَلَمْ يَسِيَرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ) : فإنه يشاهد آثار العذاب من آثارهم ، ( وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعْجِزَهُ ) : ليسبقه ، ويفوت عنه ، ( مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا ) : ظهر الأرض ، ( مِنْ دَابَّةٍ ) : بشؤم معاصيهم ، وقيل :